النويري

54

نهاية الأرب في فنون الأدب

أوفى بعرف أسود متفرّد « 1 » فيما يليه وحافر فيروزجى أو أبلق ملأ العيون إذا بدا من كلّ لون معجب بنموذج جذلان تحسده الجياد إذا مشى عنقا « 2 » بأحسن حلَّة لم تنسج وعريض أعلى المتن لو علَّيته بالزّئبق المنهال لم يتدحرج « 3 » خاضت قوائمه الوثيق « 4 » بناؤها أمواج تحنيب « 5 » بهنّ مدرّج ولأنت أبعد في السماحة « 6 » همّة من أن تضنّ بملجم « 7 » أو مسرج وقال أيضا يصف فرسا أدهم : بأدهم « 8 » كالظلام أغرّيجلو بغرّته دياجير الظلام ترى أحجاله يصعدن فيه صعود البرق في جون « 9 » الغمام

--> « 1 » رواية الديوان : « متغربب » . « 2 » العنق ( بفتحتين ) : ضرب من السير فسيح سريع . « 3 » في ديوانه : « يترجرج » . « 4 » في الأصلين : « القويم » . « 5 » التحنيب : احديداب في وظيفى يدي الفرس وليس ذلك بالاعوجاج الشديد ، وهو مما يوصف صاحبه بالشدّة . وقيل : هو بعد ما بين الرجلين من غير فحج ، وهو مدح . « 6 » رواية الديوان : « في المكارم » . « 7 » رواية الديوان : « بموكف » والموكف : ما وضع عليه الوكاف ( ويقال فيه الإكاف على الإبدال ) وهو : البرذعة . « 8 » كذا في ديوانه : وهو متعلق ببيت قبله وهو : أراجعتى يداك بأعوجى كقدح النبع في الريش اللؤام ( الأعوجى : نسبة إلى الأعوج وهو فرس لبنى هلال تنسب اليه الأعوجيات . وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر نسلا منه ) . وفى الأصلين : « وأدهم » بالواو . « 9 » الجون : الأسود . ورواية الديوان : « في الغيم الجهام » .